العلامة المجلسي
350
بحار الأنوار
وجاء با إلى مكة قال : فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لاحد منهم أمرها إلا قال : جئني بها ، وقد وفى الله نذرك . فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة فقال لي : تأخذ علي ؟ فقلت : نعم ، فقال : انظر الرجل الذي يجلس عند الحجر الأسود ، وحوله الناس ، وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فأته فأخبره بهذا الامر فانظر ما يقول لك فاعمل به . فأتيته فقلت : رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كانت علي ، وقد أتيت بها ، وذكرت ذلك للحجبة ، وأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال : جئني بها وقد وفى الله نذرك ، فدخلني من ذلك وحشة شديدة فقال : يا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقة فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم ففعلت ذلك . ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال : ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر عليه السلام : فيقولون : هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول ؟ فذكرت مقالتهم لأبي جعفر عليه السلام فقال : قد بلغتني فبلغ عني ، فقلت : نعم ، فقال : قل لهم قال لكم أبو جعفر : كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم ، وعلقت في الكعبة ثم يقال لكم : نادوا نحن سراق الكعبة ، فلما ذهبت لأقوم قال : إنني لست أنا أفعل ذلك ، وإنما يفعله رجل مني ( 1 ) . 103 - الغيبة للنعماني : بهذا الاسناد ، عن محمد بن علي ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : دخل رجل على أبي جعفر الباقر عليهما السلام فقال له : عافاك الله اقبض مني هذه الخمسمائة درهم ، فإنها زكاة مالي ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المسلمين ثم
--> ( 1 ) تراه في المصدر ص 123 و 124 . وهكذا الأحاديث الآتية متوالية وفي معنى هذا الحديث أحاديث أخر كما في الكافي ج 4 ص 242 وعلل الشرائع ج 2 ص 95 .